للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• فإن قيل: كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين)؟

فالجواب:

قيل: إن عدم الكتم المذكور هو باعتبار إخبار أيديهم وأرجلهم بكل ما عملوا عند الختم على أفواههم، كما قال تعالى (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).

وقيل: إن مواطن القيامة كثيرة، فموطن لا يتكلمون فيه وهو قوله (فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) وموطن يتكلمون فيه كقولهم (واللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) فيكذبون في موطن، وفي مواطن أخرى يعترفون على أنفسهم بالكفر ويسألون الرجعة وهو قولهم (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).

[الفوائد]

١ - بيان عظمة هذه الشهادة.

٢ - أن الناس يوم القيامة تقام عليهم الأشهاد.

٣ - أن كل رسول يشهد على قومه بأنه بلغهم.

٤ - بيان حال ما تؤول إليه حال الكفرة العاصين للرسول -صلى الله عليه وسلم-.

٥ - الحذر من معصية الرسول.

٦ - شدة حسرة أولئك الكفار يوم القيامة. (الثلاثاء: ٢٧/ ٢/ ١٤٣٤ هـ) … انتهى الشريط/ ٢٦ …

<<  <   >  >>