للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ) أي: تعطى كل نفس جزاء الذي كسبت تاماً وافياً غير منقوص، خيراً كان أو شراً.

كما قال تعالى (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ).

وقال تعالى (إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السموات أَوْ فِي الأرض يَأْتِ بِهَا الله).

وقال تعالى (وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا

حاسبين).

(وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) فلا ينقص من ثوابهم شيئاً، ولا يزاد في عذابهم، ولا يعاقبون بجريرة غيرهم.

قال تعالى (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ).

وقال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ).

• وقال القرطبي: قيل: إن هذه الآية نزلت قبل موت النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بتسع ليال ثم لم ينزل بعدها شيء؛ قاله ابن جُريج.

[الفوائد]

١ - وجوب اتقاء يوم القيامة، واتقاؤه يكون بفعل أوامر الله واجتناب نواهيه.

٢ - أن التقوى قد تضاف لغير الله، وهذا في القرآن والسنة كثير، قال تعالى (واتقوا النار … ) لكن فرق بين التقويين، التقوى الأولى تقوى عبادة، وتذلل، والثانية تقوى وقاية فقط.

٣ - إثبات البعث.

٤ - أن مرجع الخلائق كلها إلى الله.

٥ - أن الإنسان لا يحاسب إلا على عمله.

٦ - ينبغي على الإنسان الحرص والجد بالأعمال الصالحة. [السبت: ٣/ ٤/ ١٤٣٣ هـ].

<<  <   >  >>