للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وهذا من سبل دفع الشر:

منها: الإعراض عنه.

ومنها: التوكل على الله.

ومنها: الصبر على أذاهم.

كما قال تعالى (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ).

ومنها: الاستعانة بالصلاة والدعاء.

كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).

قال الإمام ابن رجب: وحقيقة التوكل هو: صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المنافع ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة كلها، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه.

• وقال الشيخ السعدي رحمه الله: وحقيقة التوكل على الله: أن يعلم أن الأمر كله لله، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله.

• فضل التوكل على الله وجزاء المتوكلين:

[١. أهل التوكل هم أهل محبة الله عز وجل.]

قال تعالى: (فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين).

[٢. التوكل من شيم أنبياء الله ورسله وأوليائه (فبهداهم اقتده).]

قال تعالى في نوح: (يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت).

وقال تعالى عن هود: (إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها).

[٣. أهل التوكل هم أهل الإيمان.]

قال تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون)

[٤. أهل التوكل هم أهل الجنة يدخلونها بغير حساب ولا عذاب.]

قال -صلى الله عليه وسلم-: (يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير). رواه مسلم

حكى النووي في هذا الحديث: أن المراد بهؤلاء القوم هم المتوكلون.

وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه يدخل الجنة من أمته سبعون ألفاً بغير حساب ولا عذاب، فلما سئل عن صفة هؤلاء قال: (هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون).

<<  <   >  >>