للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الثاني: قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعِكرِمة: المعنى ليؤمِننّ بالمسيح (قبل موته) أي الكتابيّ؛ فالهاء الأُولى عائدة على عيسى، والثانية على الكتابيّ.

وذلك أنه ليس أحد من أهل الكتاب اليهودِ والنصارى إلا ويؤمن بعيسى -عليه السلام- إذا عاين الملك، ولكنه إيمان لا ينفع؛ لأنه إيمان عند اليأس وحين التلبس بحالة الموت؛ فاليهوديّ يقِرّ في ذلك الوقت بأنه رسول الله، والنصرانيّ يقرّ بأنه كان رسول.

ونسبه الخازن للأكثر فقال: فقال ابن عباس وأكثر المفسرين إن الضمير يرجع إلى الكتابي والمعنى وما من أحد من أهل الكتاب إلاّ آمن بعيسى قبل موت ذلك الكتابي ولكن يكون ذلك الإيمان عند الحشرجة حين لا ينفعه إيمانه

(وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) يشهد على اليهود بالتكذيب له، وعلى النصارى بالغلوّ فيه حتى قالوا هو ابن الله.

كما قال تعالى عنه (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).

[الفوائد]

١ - إثبات أن الكتابي قد يؤمن إيمان اضطرار.

٢ - ثبوت نزول عيسى في آخر الزمان.

٣ - أن عيسى ينزل في آخر الزمان ويموت كما يموت البشر.

٤ - أن الرسل يشهدون على أممهم. (السبت/ ٢٢/ ٧/ ١٤٣٤ هـ).

<<  <   >  >>