للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) عموما باللسان ثناء وحمداً، وبالقلب اعترافاً وإقراراً، وبالأركان بصرفها في طاعة الله.

أي: اذكروا باللسان وبالقلب والجوارح، نعمة الله عليكم حتى تقوموا بشكرها، فإن الغفلة عن ذكر النعم سبب لعدم الشكر.

• قوله (نعمة الله) مفرد مضاف، والمفرد المضاف يدل على العموم. وهذا يتناول كل نعم الله على العبد في الدنيا وفي الدين، ثم إنه تعالى ذكر بعد هذا نعم الدين، وإنما خصها بالذكر لأنها أجل من نعم الدنيا، فقال:

(وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ) أي: القرآن.

(وَالْحِكْمَةِ) أي: السنة.

(يَعِظُكُمْ بِهِ) أي: يخوفكم به ترغيباً وترهيباً.

قال تعالى (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ).

وقال تعالى (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ).

• قال ابن عاشور: والموعظة والوعظ: النصح والتذكير بما يلين القلوب، ويحذر الموعوظ.

(وَاتَّقُوا اللَّهَ) بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) أي: فلا يخفى عليه شيء من أموركم السرية والجهرية، وسيجازيكم على ذلك.

[الفوائد]

١ - جواز الطلاق.

٢ - وجوب العدة على المطلقات، وأن لها أجلاً.

٣ - يجب على الرجل إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً، وقاربت انتهاء عدتها، إما مراجعتها ومعاشرتها بالمعروف، أو تخلية سبيلها بمعروف من غير تضييق عليها أو مضارة.

٤ - وجوب التعامل بين الزوجين بالمعروف.

٥ - تحريم المضارة.

٦ - أن من عمد إلى مراجعة مطلقته لأجل المضارة لها والاعتداء عليها وظلمها، فهو في الحقيقة إنما يظلم نفسه.

٧ - عناية الإسلام بحقوق المرأة.

٨ - التحذير من جعل آيات الله وأحكامه هزواً.

٩ - وجوب ذكر نعم الله.

١٠ - أن أعظم النعم إنزال القرآن والسنة.

١١ - وجوب تقوى الله.

١٢ - إثبات عموم علم الله تعالى. [١٦/ ١/ ١٤٣٣ هـ].

<<  <   >  >>