للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) الذين يكفون غيظهم عن الإمضاء ويردون غيظهم في أجوافهم.

• أسباب كظم الغيظ:

أولاً: معرفة الفضل العظيم لمن كظم غيظه.

[أ- الفوز بمحبة الله.]

قال تعالى (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ) ومرتبة الإحسان هي أعلى مراتب الدين.

وقال تعالى (فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ).

[ب-ترك الغضب سبب لدخول الجنة.]

عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: (قلت: يا رسول الله! دلني على عمل يدخلني الجنة، قال: «لا تغضب! ولك الجنة). رواه الطبراني

[ج-المباهاة به على رؤوس الخلائق.]

عن معاذ بن أنس. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (مَن كظم غيظاً وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيِّره في أي الحور شاء) رواه أبو داود.

[د- زيادة الإيمان.]

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( … وما من جرعة أحب إليَّ من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيماناً) رواه ابن ماجه

قال ابن تيمية: ما تجرع عبد جرعة أعظم من جرعة حِلْم عند الغضب، وجرعة صبر عند المصيبة؛ وذلك لأن أصل ذلك هو الصبر على المؤلم، وهذا هو الشجاع الشديد الذي يصبر على المؤلم، والمؤلم إن كان مما يمكن دفعه أثار الغضب، وإن كان مما لا يمكن دفعه أثار الحزن، ولهذا يحمرُّ الوجه عند الغضب لثوران الدم عند استشعار القدرة، ويصفرُّ عند الحزن لغور الدم عند استشعار العجز.

<<  <   >  >>