للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)). [البقرة: ١٥٣].

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تصدير الخطاب بهذا النداء فيه ثلاثة فوائد:

الأولى: العناية والاهتمام به والتنبيه.

الثانية: الإغراء، وأن من يفعل ذلك فإنه من الإيمان، كما تقول يا ابن الأجود جُد.

الثالثة: أن امتثال هذا الأمر يعد من مقتضيات الإيمان، وأن عدم امتثاله يعد نقصاً في الإيمان. (ابن عثيمين).

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بقلوبهم وانقادوا وعملوا بجوارحهم.

• والإيمان إذا أفرد ولم يذكر معه (وعملوا الصالحات) فإنه يشمل جميع خصال الدين من اعتقادات وعمليات، وأما إذا عُطف العمل الصالح على الإيمان كقوله (والذين آمنوا وعملوا الصالحات) فإن الإيمان حينئذ ينصرف إلى ركنه الأكبر الأعظم

وهو الاعتقاد القلبي، وهو إيمان القلب واعتقاده وانقياده بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وبكل ما يجب الإيمان به. (الشنقيطي).

(اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) تقدم شرحها عند آية [٤٥].

الاستعانة بالصبر يكون:

في المصائب: بأن يحبس نفسه عن الجزع والتسخط.

وفي النّعم: بأن يحبس نفسه عن البطر، وكذلك يحبسها على فعل طاعة الله شكراً على هذا الإنعام والإفضال.

فالصبر يكون: صبر على طاعة الله، وصبر عن المعاصي، وصبر على الأقدار المؤلفة، وأفضلها الأول لأنه هو المقصود.

والاستعانة بالصلاة: فهي من أعظم من يعين على طاعة الله، وتحمل الأكدار والآلام والمصائب، ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر صلى.

(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الذين يصبرون على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى اقدار الله المؤلمة.

الفوائد:

١ - الإرشاد إلى الاستعانة بالصلاة.

٢ - فضل الصلاة وأنها سبب لمعونة العبد في أموره.

٣ - أن الاستعانة بالصلاة من آثار الإيمان.

٤ - فضيلة الصبر، لأنه يعين على الأمور.

٥ - إثبات معية الله.

<<  <   >  >>