للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وللحكمة أركان:

أولاً: العلم.

فالعلم من أعظم أركان الحكمة، ولهذا أمر الله به، وأوجبه قبل القول والعمل، فقال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).

ثانياً: وهو ضبط النفس عند هيجان الغضب.

وقد قال -صلى الله عليه وسلم- للأشج: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة). رواه مسلم

ثالثاً: الأناة، وهي التثبت وعدم العجلة.

قال السعدي: وهذان الأمران، وهما بذل النفقات المالية، وبذل الحكمة العلمية، أفضل ما تقرب به المتقربون إلى الله، وأعلى ما وصلوا به إلى أجلّ الكرامات، وهما اللذان ذكرهما النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يعلمها الناس.

(وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) أي: وما ينتفع بالموعظة والتذكار إلا من له لب وعقل يعي به الخطاب ومعنى الكلام.

[الفوائد]

١ - أن العلم والحكمة فضل من الله.

٢ - إثبات المشيئة لله.

٣ - أن مشيئة الله تابعة للحكمة، فالله أعلم حيث يضع العلم والحكمة.

٤ - الفخر الكبير لمن آتاه الله الحكمة.

٥ - وجوب الشكر على من آتاه الله الحكمة.

٦ - منّة الله على من يشاء من عباده بإيتائه الحكمة.

٧ - فضيلة العقل.

٨ - أن عدم التذكر نقص في العقل.

<<  <   >  >>