للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٥٧)). [البقرة ٥٧].

(وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ) لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم، شرع يذكرهم - أيضاً - بما أسبغ عليهم من النعم فقال (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ) جمع غمامة، سمي بذلك لأنه يغُم السماء، أي: يواريها ويسترها، وهو السحاب الأبيض، ظللوا به في التِّيهِ ليقيَهم حر الشمس.

• وكان ذلك لما كانوا في التيه، واشتكوا الحر، دعا نبي الله موسى لهم، فظلل الله عليهم الغمام، وهو غمام أبيض رقيق يُظلهم من الشمس.

• قال الشيخ السبت (الغمام) إن ما ورد من تحديده أنه سحاب أبيض فهو مما أخِذ من بني إسرائيل، وإلا فإن كل ما سترك فإنه يقال له غَمام، وجاء في الحديث (كأنهما غمامتان).

• قال الشوكاني: وقد ذكر المفسرون أن هذا جرى في التيه بين مصر، والشام لما امتنعوا من دخول مدينة الجبارين.

• قال الرازي: قال المفسرون (وَظَلَّلْنَا) وجعلنا الغمام تظلكم، وذلك في التيه سخر الله لهم السحاب يسير بسيرهم يظلهم من الشمس.

• قال ابن الجوزي: (الغمام) السحاب، سمي غماماً، لأنه يغم السماء، أي: يسترها، وكل شيء غطيته فقد غممته، وهذا كان في التيه.

• وصيغة الجمع في قوله (وَظَلَّلْنَا) للتعظيم.

(وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ) اختلفت عبارات المفسرين فيه، فقيل: صمغة حلوة، وهذا قول مجاهد. وقيل: أنه كان ينزل عليهم على الأشجار فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاء، كأنه العسل، قاله الشيخ ابن عثيمين.

وقيل: هو العسل، وهذا قول الشعبي.

<<  <   >  >>