للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• ويحرم بالنسبة للرجل إذا عضلها ظلماً لتفتدي.

لقوله تعالى (ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ).

مثال: رجل عنده زوجة وملّ منها أو رغب عنها، فقال: لو طلقتها ذهب مالي، فبدأ يعضلها، وأصبح يقصر في حقوقها ويسيء في عشرتها، حتى تفتدي ويأخذ المال، فهذا حرام.

• ويصح في كل قليل وكثير.

لقوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) قالوا: إن (ما) من صيغ العموم، لأنها اسم موصول تصدق على القليل والكثير.

واختلف العلماء في أخذ الزيادة على الصداق على أقوال:

القول الأول: يجوز للزوج أخذ الزيادة.

مثال: الصداق (١٠) آلاف، فخالعها على (٢٠) ألفاً، فعلى هذا القول يجوز.

وهذا قول الجمهور.

واستدلوا بالآية (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) قالوا: إن (ما) من صيغ العموم، لأنها اسم موصول تصدق على القليل والكثير.

وعللوا: قالوا إن عوض الخلع كسائر الأعواض الأخرى بالمعاملات، فعلى أي شيء وقع الاتفاق جاز.

القول الثاني: أنه لا يجوز الخلع بأكثر مما أعطاها.

وهذا القول قال به عطاء والزهري، وعلى هذا القول يرد ما أخذ من غير زيادة.

واستدلوا برواية عند ابن ماجه (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر ثابتاً أن يأخذ حديقته ولا يزداد).

القول الثالث: أن أخذ الزيادة مكروه ويصح الخلع.

وهذا مذهب الحنابلة.

واستدلوا بنفس أدلة القول الأول، لكنهم يرون أن أخذ الزيادة ليس من المروءة.

<<  <   >  >>