للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قال الماوردي: (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) يحتمل وجهين:

أحدهما: لا يؤخرون عنه ولا يمهلون.

والثاني: لا ينظر الله عز وجل إليهم فيرحمهم.

(إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ): أي: أظهروا أنهم كانوا على ضلال.

(وَأَصْلَحُوا) أي: وأصلحوا ما كانوا أفسدوه، وغرّوا به من تبعهم ممن لا علم له.

• قال ابن عطية: والإصلاح عام في القول والعمل.

(فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ) يغفر لهم ما قدموه، ويعفو عنهم ما أسلفوه.

(رَحِيمٌ) ومن رحمته أنه يغفر الزلات والخطيئات، فرحمة الله واسعة كما قال تعالى (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ).

وقال تعالى (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) وقال تعالى (ورْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ).

• قال ابن كثير: (إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وهذا من لطفه وبره ورأفته ورحمته وعائدته على خلقه: أنه من تاب إليه تاب عليه. أ هـ

[الفوائد]

١ - أن من ضل عن بصيرة، فإنه يبعد أن يُهدى.

٢ - أن الهداية والإضلال بيد الله.

٣ - أن الإنسان قد يستكبر ويعاند بعد أن تبين له الحق.

٤ - أن الكفر بعد الإيمان أغلظ من الكفر الأصلي.

٥ - أن الله تعالى لم يترك الخلق هملاً، بل أقام لهم الحجج والبينات.

٦ - إثبات الجزاء.

٧ - أن الكفار مخلدون في النار.

٨ - أن التوبة تجب ما قبلها.

<<  <   >  >>