للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ) أي: لكل من الرجال والنساء نصيب مما خلف الميت من الميراث قليلاً كان هذا الميراث أو كثيراً، فلا يقال: لا نصيب للنساء أو لا نصيب للصغار إذا كان الميراث قليلاً.

(نَصِيباً) أي: قسمة.

(مَفْرُوضاً) أي: مقطوعاً به واجباً.

• قال القرطبي: قال علماؤنا: في هذه الآية فوائد ثلاث:

إحداها: بيان علة الميراث وهي القرابة.

الثانية: عموم القرابة كيفما تصرّفت من قريب أو بعيد.

الثالثة: إجمال النصيب المفروض.

وذلك مبين في آية المواريث؛ فكان في هذه الآية توطئة للحكم، وإبطال لذلك الرأي الفاسد حتى وقع البيان الشافي.

• سؤال: فإن قيل: لما قال (مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) دخل فيه القليل والكثير، فما فائدة قوله (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ)؟

قلنا: إنما قال ذلك على جهة التأكيد والإعلام أن كل تركة يجب قسمتها لئلا يتهاون بالقليل من التركات ويحتقر فلا يقسم وينفرد به بعض الورثة. (تفسير الرازي).

[الفوائد]

١ - أن لكل من الرجال والنساء نصيب من الميراث.

٢ - إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم توريث المرأة.

٣ - بيان أن الإسلام هو الذي كرم المرأة فعلاً.

٤ - تأكيد نصيب النساء في الميراث.

٥ - وجوب قسمة ما تركه الميت من الميراث بين الوارثين من الرجال والنساء.

٦ - لا يجوز التهاون بشيء مما خلفه الميت قليلاً أو كثيراً.

<<  <   >  >>