للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وحينئذ حكم الله تعالى أن جنته لا يدخلها أحد إلا بعد الابتلاء بالشدائد وصعوبة التكاليف. فعلى العاقل منا -معاشر بني آدم- أن يتصور الواقع ويعلم أننا في الحقيقة سبي سباه إبليس بمكره وخداعه من وطنه الكريم إلى دار الشقاء والبلاء، فيجاهد عدوه إبليس ونفسه الأمارة بالسوء حتى يرجع إلى الوطن الأول الكريم، كما قال العلامة ابن القيم تغمده الله برحمته: ولكننا سبي العدو فهل ترى … نرد إلى أوطاننا ونسلم.

ولهذه الحكمة أكثر الله تعالى في كتابه من ذكر قصة إبليس مع آدم لتكون نصب أعيننا دائماً.

• بيّن تعالى في هذه الآية أن دخول الجنَّة الَّذي هو مرغوبهم لا يحصل إذا لم يبذلوا نفوسهم في نصر الدّين، فإذا حسبوا دخول الجنَّة يحصل دون ذلك، فقد أخطأوا.

[الفوائد]

١ - أن الإيمان ليس بالتمني.

٢ - أن الإيمان له علامات تدل على صدق صاحبه، ومن ذلك بذل النفوس في سبيل الله.

٣ - أن الله يبتلي عبده ليمتحن صبره.

٤ - أن الجهاد سبب لدخول الجنة.

<<  <   >  >>