للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما الرحمة الخاصة: فهي التي تختص بالمؤمنين.

والفرق بينهما: أن الرحمة الخاصة تتصل برحمة الآخرة، فيكون لله على المؤمنين رحمة في الدنيا ورحمة في الآخرة.

وأما الرحمة العامة: فلا أثر لها إلا في الدنيا، ولذلك الكفار في الآخرة يعاملون بالعدل ولا يعاملون بالرحمة

• قال الشيخ ابن عثيمين: وذكر هذين الاسمين الكريمين في البسملة التي تتقدم فعل العبد وقوله، إشارة إلى أن الله إذا لم يرحمك فلن تستفيد لا من هذا الفعل ولا من هذا القول، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لن يدخل أحد الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته).

[الفوائد]

١ - إثبات اسم من أسماء الله وهو الرحمن المتضمن للرحمة الواسعة.

الواسعة: كما قال تعالى (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ).

وقال تعالى (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) وقال تعالى (ورحمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ).

ورحمته سبقت غضبه: كما قال -صلى الله عليه وسلم- (إن الله لما خلق الخلق كتب في كتاب عنده: إن رحمتي تغلب غضبي) متفق عليه.

والله أرحم بعباده من الأم بولدها. كما في حديث عمر أنه قال (قدم على رسول الله بسبي، فإذا امرأة من السبي تبتغي، إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألصقته بطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا والله، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الله أرحم بعباده من هذه بولدها) متفق عليه.

<<  <   >  >>