للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قال ابن رجب: قوله تعالى (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)، وقد ثبت في "صحيح مسلم" عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- تفسيرُ الزِّيادةِ بالنّظرِ إلى وجهِ الله عز وجل في الجنة، وهذا مناسبٌ لجعلِه جزاءً لأهلِ الإحسّانِ؛ لأنَّ الإحسانَ هو أنْ يَعبُدَ المؤمنُ ربّه في الدُّنيا على وجهِ الحُضورِ والمُراقبةِ، كأنّه يراهُ بقلبِهِ وينظرُ إليه في حال عبادتِهِ، فكانَ جزاءُ ذلك النَّظرَ إلى الله عياناً في الآخرة، وعكس هذا ما أخبرَ الله تعالى به عَنْ جَزاءِ الكُفَّار في الآخرةِ (إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)، وجعلَ ذلك جزاءً لحالهم في الدُّنيا، وهو تراكُم الرَّانِ على قُلوبِهم، حتّى حُجِبَتْ عن معرفتِهِ ومُراقبته في الدُّنيا، فكان جزاؤُهم على ذلك أنْ حُجِبوا عن رُؤيته في الآخرة.

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) هذا تعليل للأمر بالإحسان، أي: إن الله يحب المحسنين بنوعي الإحسان، الإحسان في عبادته، والإحسان إلى عباده. (وقد تقدمت فضائل الإحسان).

• وفي هذا إثبات المحبة لله تعالى.

[الفوائد]

١ - وجوب الإنفاق في سبيل الله.

٢ - الإشارة إلى الإخلاص في الإنفاق.

٣ - تحريم إلقاء النفس بالتهلكة، ومن ذلك ترك الجهاد في سبيل الله.

٤ - الأمر بالإحسان.

٥ - فضل الإحسان والحث عليه.

٦ - إثبات المحبة لله.

<<  <   >  >>