للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وقال الآلوسي: (وَلَا تَهِنُواْ فِى ابتغاء القوم) أي لا تضعفوا ولا تتوانوا في طلب الكفار بالقتال (إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ الله مَا لَا يَرْجُونَ) تعليل للنهي وتشجيع لهم أي ليس ما ينالكم من الآلام مختصاً بكم بل الأمر مشترك بينكم وبينهم، ثم إنهم يصبرون على ذلك، فما لكم أنتم لا تصبرون مع أنكم أولى بالصبر منهم، حيث أنكم ترجون وتطمعون من الله تعالى ما لا يخطر لهم ببال من ظهور دينكم الحق على سائر الأديان الباطلة، ومن الثواب الجزيل والنعيم المقيم في الآخرة.

(وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً) مبالغاً في العلم فيعلم مصالحكم وأعمالكم ما تظهرون منها وما تسرون.

(حَكِيماً) فيما يأمر وينهى فجدوا في الامتثال لذلك فإن فيه عواقب حميدة وفوزاً بالمطلوب.

• قال الطبري: يعني بذلك جل ثناؤه: ولم يزل الله (عليمًا) بمصالح خلقه (حكيمًا) في تدبيره وتقديره. ومن علمه، أيها المؤمنون، بمصالحكم عرّفكم عند حضور صلاتكم وواجب فرض الله عليكم، وأنتم مواقفو عدوكم ما يكون به وصولكم إلى أداء فرض الله عليكم، والسلامة من عدوكم. ومن حكمته بصَّركم ما فيه تأييدكم وتوهينُ كيد عدوكم.

[الفوائد]

١ - تشجيع المسلمين على الجهاد في سبيل الله.

٢ - ينبغي طلب القوة ضد الأعداء وعدم الضعف.

٣ - إثبات اسمين من أسماء الله.

<<  <   >  >>