للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• قوله تعالى (بِكَلِمَةٍ مِنْهُ) (من) ليست تبعيضية، بل ابتدائية، كقوله -صلى الله عليه وسلم- (وروح منه) من: ابتدائية، وليست تبعيضية، كقوله تعالى (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ) أي: روح صادرة من الله، وليست جزءاً من الله كما تزعم النصارى.

(اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) اسمه عيسى، ولقبه المسيح، وينسب لأمه. سمي بالمسيح؟

قيل: لكثرة سياحته.

وقيل: لأنه كان مسيح القدمين، أي: لا أخْمَص لهما.

وقيل: لأنه كان إذا مسح أحدًا من ذوي العاهات برئ بإذن الله تعالى.

• قال النووي: حكي عن ابن عباس أنه قال: لم يمسح ذا عاهة إلا برئ.

وقيل: لأنه ممسوح أسفل القدمين لا أخمص له.

وقيل: لمسحه الأرض أي قطعها.

• وينسب لأمه، حيث لا أب له.

• قال ابن تيمية: ولهذا لما ذكر الله المسيح في القرآن قال (ابن مريم) بخلاف سائر الأنبياء وفي ذلك فائدتان:

إحداهما: بيان أنه مولود، والله لم يولد.

والثانية: نسبته إلى مريم، بأنه ابنها ليس هو ابن الله. …

<<  <  ج: ص:  >  >>