للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• خ د س - عمران بن حطان بن ظبيان بن لوذان بن عمرو بن الحارث بن سدوس، وقيل غير ذلك في نسبه، السدوسي، أبو سماك، ويقال: أبو شهاب البصري، ويقال: غير ذلك.

روى عن: أبي موسى الأشعري، وابن عباس، وابن عمر، وجماعة.

وعنه: يحيى بن أبي كثير، وقتادة، ومحارب بن دثار، وغيرهم.

قال العجلي: بصري، تابعي، ثقة.

وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان، وغيره.

وذكره ابن حبان في الثقات.

وقال أبو سلمة، عن أبان بن يزيد: سألت قتادة، فقال: كان عمران بن حطان لا يتهم في الحديث.

وقال يعقوب بن شيبة: أدرك جماعة من الصحابة وصار في آخر أمره أن رأى رأي الخوارج كان سبب ذلك فيما بلغنا أن ابنة عمه رأت رأي الخوارج فتزوجها ليردها عن ذلك فصرفته إلى مذهبها.

قال: وحدثت عن الأصمعي، عن عثمان البتي، قال: كان عمران بن حطان من أهل السنة فقدم غلام من عمان كأنه نصل، فغلبه في مجلس.

وذكر المبرد أن اسم امرأة عمران حمزة (١).

وقال حلبس الكلبي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: لقد لقيني عمران بن حطان، فقال: يا أعمى إني عالم بخلافك غير أنك رجل تحفظ، فاحفظ عني هذه الأبيات، ثم أنشده أبياتا في الزهد.

قال ابن قانع: توفي سنة (٨٤).

قلت: ذكر أبو زكريا الموصلي في تاريخ الموصل عن محمد بن بشر العبدي الموصلي قال: لم يمت عمران بن حطان حتى رجع عن رأي الخوارج. انتهى.

هذا أحسن ما يعتذر به عن تخريج البخاري له. وأما قول من قال: إنه خرج ما حمل عنه قبل أن يرى ما رأى، ففيه نظر؛ لأنه أخرج له من رواية يحيى بن أبي كثير عنه، ويحيى إنما سمع منه في حال هربه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله من أجل المذهب وقصته في هربه مشهورة.

وأما قول أبي داود: إن الخوارج أصح أهل الأهواء حديثا فليس على إطلاقه، فقد حكى ابن أبي حاتم عن القاضي عبد الله بن عقبة المصري وهو ابن لهيعة عن بعض الخوارج ممن تاب أنهم كانوا إذا هووا أمرا صيروه حديثا.

وقال العقيلي: عمران بن حطان لا يتابع، وكان يرى رأي الخوارج، يحدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها. انتهى.

وكذا جزم ابن عبد البر بأنه لم يسمع منها، وليس كذلك، فإن الحديث الذي أخرجه له البخاري وقع عنده التصريح بسماعه منها، وقد وقع التصريح بسماعه منها في المعجم الصغير للطبراني بإسناد صحيح. وكذا روى الرياشي، عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن صالح بن سرج الشني، عن عمران بن حطان قال: كنت عند عائشة.

وقال ابن حبان في الثقات: كان يميل إلى مذهب الشراة.

وقال ابن البرقي: كان حروريا.

وقال الدارقطني: متروك لسوء اعتقاده وخبث مذهبه.

وقال المبرد في الكامل: كان رأس القعد من الصفرية وفقيههم وخطيبهم وشاعرهم. انتهى.

والقعد: الخوارج كانوا لا يرون الحرب بل ينكرون على أمراء الجور حسب الطاقة، ويدعون إلى رأيهم، ويزينون مع ذلك الخروج ويحسنونه.

وقال أبو نواس:

فكأني وما أحسن منها قعدي يزين التحكيما


(١) تحرفت في المطبوع إلى: حمنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>