للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النسائي: ليس به بأس.

وقال خليفة بن خياط: مات في ولاية بشر بن مروان سنة أربع وسبعين ومائة.

قلت: وكذا أرخه ابن سعد، وقال: كان ثقة وله أحاديث.

وقال البزار: هو صالح الحديث، وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير، وأحسب أن حبيبا لم يسمع منه، ولا نعلمه روى عن علي إلا حديثا أخطأ فيه مسكين بن بكير فرواه عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن ابن أبي بصير، عن أبي بن كعب، وهذا مما لا يشك في خطئه، يعني أن الحديث معروف لأبي إسحاق، عن ابن أبي بصير ليس بينهما عاصم، مع أن مسكينا لم يتفرد بهذا، فقد رواه معمر بن سليمان الرقي، عن الحجاج كذلك، والوهم فيه من حجاج بن أرطاة.

وقال أبو إسحاق الجوزجاني: هو عندي قريب من الحارث، وروى عنه: أبو إسحاق حديثا في تطوع النبي ست عشرة ركعة، فيا لعباد الله! أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي يحكي هذه الركعات؟ إلى أن قال: وخالف عاصم الأمة واتفاقها فروى أن في خمس وعشرين من الإبل خمسا من الغنم.

قلت: تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف، ولا إنكار على عاصم فيما روى، هذه عائشة أخص أزواج النبي تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي : سل عليا، فليس بعجب أن يروي الصحابي شيئا يرويه غيره من الصحابة بخلافه، ولا سيما في التطوع، وأما حديث الغنم فلعل الأمة فيه (١) ممن بعد عاصم، وقد تبع الجوزجاني في تضعيفه ابن عدي فقال: وعن علي بأحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها، والبلاء منه.

وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، على أنه أحسن حالا من الحارث.

• ت ق - عاصم بن عبد العزيز بن عاصم الأشجعي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد العزيز المدني.

روى عن: الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ومخرمة بن بكير، ويزيد بن أبي عبيد، وغيرهم.

وعنه: علي ابن المديني، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو موسى العنزي، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهم.

قال إسحاق بن موسى: سألت عنه معن بن عيسى، فقال: ثقة، اكتب عنه، وأثنى عليه خيرا.

وقال النسائي: ليس بالقوي. رويا له: فيما سقت السماء والعيون العشر.

قلت: وقال البخاري: فيه نظر.

وذكره العقيلي في «الضعفاء».

• عخ د ت سي ق - عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني.

روى عن: أبيه، وعم أبيه عبد الله بن عمر، وابن عمه سالم بن عبد الله بن عمر، وابن عم جده عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وزياد بن ثويب، وعبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبي عبد الله بن الحارث بن نوفل، وعبيد الله بن أبي رافع، وغيرهم.

روى عنه: مالك حديثا واحدا، وشعبة، والسفيانان، وشريك، وعاصم وعبد الله وعبيد الله أولاد عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وأبو الربيع أشعث بن سعيد السمان، وجماعة.

ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة.

قال عفان: سمعت شعبة يقول: كان عاصم لو قيل له: من بنى مسجد البصرة؟ لقال: فلان عن فلان عن النبي أنه بناه. وقال أحمد: كان ابن عيينة يقول: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم.


(١) في العبارة سقط ولعلها فلعل الأمة اتفقت عليه ممن بعد عاصم.

<<  <  ج: ص:  >  >>