للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يكن فيه نقل عرفي، وإن كان مركبا، بل هذا لغوي على أصله من غير حذف مضاف، ولا يجوز، ولا نقل، وغنما حصل النقل فيما كان ثانيا، لولا النقل - أ، يضمر فيه مضافا محذوفا؛ كما تقدم، فتأمل هذا الموطن، وهذه الفروق؛ فهي نفيسة لا يكاد يتفطن لها في أنواع المنقولات، ولا في الحقائق العرفيات.

قوله: " الذي يفيد العموم عقلا؛ كإفادة اللفظ للحكم، وعليه فيقتضي ثبوت الحكم أينما وجدت العلة ".

مراده بالعقل هاهنا: الذي فهم بالعقل؛ لأن دليله عقلي قطعي، كما تقول في حدوث العالم: إنه ثابت بالعقل، ولا شك أن المناسبة والتعليل، وفي الصور الخاصة إنما يفهم بالعقل، وإن كان أصل القياس ثابتا بالسمع، لكن الصورة الخاصة إنما وقع فيها القياس بعد تقريره.

(قاعدة)

القياس بما فهمه العقل من التعليل، وكذلك بقية الأقسام التي ذكر أن الحكم فيها ثابت بالعقل.

معناه: أنه فهم بالعقل، وإن كان ذلك لم يحصل قطعا، بل ظنا ضعيفا.

قوله: " مفهوم قوله عليه السلام: (في سائمة الغنم زكاة) يقتضي أن ما ليس سائمة لا زكاة فيه "

قلنا: هذا الاطلاق يناقض ما اختاره في (باب المفهوم) ان المفهوم إنما يثبت في ذلك الجنس خاصة، وحكى فيه قولين، واختار خصوص الجنس، وان يكون تقدير الحديث في مفهومه: " ما ليس بسائمة من الغنم لا زكاه فيه " أما ما ليس بسائمة مطلقا؛ حتى يندرج فيه معلوفة البقر والابل والخيل، وجميع ما يصدق عليه أنه ليس بسائمة، فهو غير مختاره، وغير مختار غيره أيضا، لكن هذا الموضع ليس موضع تحريره؛ فلذلك أطلق العبارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>