للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحكم، فيكون غير محكوم عليه، فأمكن أن يكون قائماً، وألا يكون قائماً، فعندنا انتقل إلى عدم القيام، وعندهم انتقل إلى عدم الحكم، وعند الفريقين هو مخرج، وداخل فى نقيض ما أخرج منه، فافهم ذلك، حتى يتحرر لك محل النزاع، والعرف فى الاستعمال شاهد بأنه إنما قصد إخراجه من القيام، لا من الحكم به، ولا يفهم أهل العرف إلا ذلك، فيكون هو اللغة؛ لأن الأصل عدم النقل والتغيير.

["تنبيه"]

زاد سراج الدين فقال فى الجواب عن قوله فى الجواب عن قو أبى حنيفة: "لا صلاة إلا بطهور" ونظائره: "الإثبات أعم منه بصفة العموم":

قلت: يريد أن المتقدم {قبل "إلا"} سالبة كلية، فيكفى فى مناقضتها الموجبة الجزئية، فيكفى مطلق الثبوت، وقد تقرر مطلق ثبوت الصلاة مع الوضوء فى عدة صور، وكذلك صحة النكاح وغيره يثبت مع شروطها فى عدة صور.

وقال التبريزى فى الجواب عن قولهم: لا صلاة إلا بوضوء ونحوه: إن الفرق بين النمطين ضرورى فى الفهم، فمن قال: لا قاضى فى البلد إلا فلان، سبق إلى الذهن ثبوت القضاء له.

ومن قال: لا قضاء إلا بالعلم أو بالورع، لم يفهم منه ثبوته لكل عالم،

<<  <  ج: ص:  >  >>