للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمشابهة العبد المملوكات، في كونه مملوكًا، شبه في حكم شرعي.

وأما شبه بالحر، فليس إلا في كونه آدميًا، وهو أمر حقيقي لا حكم ضدها، فلم يبق الشبه إلا في الآدمية فقط.

فمراد المصنف القسم الثاني دون الأول.

قوله: (العمل بالظن واجب):

قلنا: تقدم أن مطلق الظن ملغي إجماعًا، إنما اعتبر الشرع مواطن وأنواعًا مخصوصة، فما الدليل على أن هذا منها؟ وقد تقدم بسطه مرارًا.

مثال هذا: الفصل المناسب نحو: إسكار الخمر.

والطردي ما يعينه.

والمستلزم للمناسب نحو قولنا: (مائع لا تبنى القنطرة على جنسه)، يشعر بعلته وعلة مشروعية الماء بشاربه، وعدم مشروعية غيره؛ لأجل العلة رفقًا بالعباد، فظهر أن عدم بناء القنطرة على جنسه مستلزم للعلة.

قوله مستندًا في قياس الشبة: (قوله تعالى: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: ٢]):

قلنا: قد تقدم أن هذا النص ليس عامًا حتى يتناول هذا النوع من القياس.

(تنبيه)

قال التبريزي بعد ذكره الحدين الذين في (المحصور): وقيل: هو الأخذ بأقوى المشبهين، فجعل قول الشافعي تفسيرًا تاليًا، وهو الظاهر من قول الشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>