للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله في المكره: "يستوي إقراره وإيقاعه كالمختار":

تقريره: أن الحنفية قالت: يلزم المكره الإنشاء دون الإقرار؛ لأن الإنشاء متضمن السبب الموجب؛ [لأنه] آلة العصمة، والأصل ترتب المسببات على أسبابها، والإقرار إنما هو دال على تقدم السبب، لا أنه سبب في نفسه، فضعف اعتباره؛ لرجحان الكذب بالإكراه، وعدم تعين السبب، بخلاف إذا تعين السبب تعين اعتباره.

قوله: "ويعضهم قدح فيه بأن قال: "الحاصل اعتبارهما معا [في الثبوت في الأصل]، وفي الفرع عند الغالب: عدم وقوعهما معا، فكيف تتحقق التسوية؟ ":

قلت: هكذا رأيته في عدة نسخ، ويحتاج إلى زيادة بعد قوله: "الحاصل وهي قولنا: في الأصل فيكون الكلام هكذا: "الحاصل في الأصل اعتبارهما معا، وفي الفرع عدم وقوعهما، فلا تتحقق التسوية".

ولم أجد في "الحاصل"، و"المنتخب"، و"التحصيل" إلا كما ذكرته- مكملا- من غير خلل، وهو بدل على أن الخلل خاص بالنسخ التي حضرتني.

"سؤال"

قال النقشوانى: ما ذكره في القلب معارضة في حكم المسألة، لا في إبطال عليه الوصف، وقد صرح المؤلف بذلك، مع أن عده من الطرق الدالة على كون الوصف ليس بعلة.

قال: جوابه: أن القلب وإن كان معارضة- كما قال- لكنه قدح في العلة، من جهة أن الوصف إذا أمكن أن يصحب النقيضين: الحكم المدعى، وعدمه، ضعف التزامه للمدعى [عندنا]، وإذا ضعف استلزامه، كان ذلك قدحا فيه، فاتجه به أن القلب من القوادح في الوصف.

<<  <  ج: ص:  >  >>