للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلنا: تقرير ذلك: أن العرف ناسخ لـ (للغة)، والناسخ مقدم، وكذلك الشرائع ناسخة باستعمالها اللغات، والعوائد.

(سؤال)

إنما يتقدم الشرعي على العرفي إذا كان المتكلم هو صاحب الشرع؛ لأن القاعدة أن كل متكلم له عرف في لفظه، فإنما يحمل لفظه على عرفه، أما إذا صدر اللفظ ممن خالف أو وافق، أو مقر فإنما يحمل على عرفه الذي عادته يتكلم به هو خاصة، أو أهل بلده عامة، بناء على القاعدة: أن من له عرف فإنه يتبع في حقه، وكذلك إذا اختلف العوائد النقالة للغة حمل أهل كل عادة على عادتهم دون عادة غيرهم.

(سؤال)

إنما يحمل لفظ صاحب الشرع على العرفي دون اللغوي إذا علم مقارنة تلك العادة لزمن الخطاب، أما لو تأخرت فلا، بل تتعين اللغة، فإن الصارف عنها منتف حالة المتكلم، وكذلك القول في كل متكلم: يشترط في حمل لفظه على العادة مقارنة تلك العادة لتلفظه.

(سؤال)

كلامه هاهنا يناقض قوله في مسألة الحقيقة المرجوحة والمجاز.

الراجح: أنهما يتعادلان، ولا يحمل اللفظ على أحدهما إلا بمرجح.

جوابه: أنه لم يفرع على ذلك المذهب، بل على مذهب أبي يوسف في تلك المسألة؛ لأنه مذهب الجمهور.

قوله: (إذا خاطب الله تعالى طائفتين بخطاب هو حقيقة عند إحديهما في شيء، وعند الطائفة الأخرى في شيء آخر حملته كل واحدة منها على ما تعرفه).

<<  <  ج: ص:  >  >>