للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(سؤال)

المشكك لا حقيقة له، بل هو إما متواطئ، أو مشترك؛ لأنا نفرض نور الشمس مثلا مائة جزء، ونور السراج عشرة أجزاء، فقد اشتركا في العشرة، وامتازت الشمس بالزيادة، والسراج بعدمها، فلفظ النور إن كان وضع للمشترك الذي هو العشرة، فهو متواطئ قطعا؛ لأن العشرة لم يختلف فيها بالضرورة، وإنما وقع الخلاف بزيادة غير العشرة، وكل متواطئ فقد اختلف في محاله بغير المسمى، كالحيوان اختلف في الإنسان والحشرات اختلافا شديدا بأمور خارجية عن مفهوم الحيوان.

فإما أن يكون الجمع مشككا، أو الجمع متواطئا، وإن كان الوضع وقع في المشكك للقدر المشترك بقيد الزيادة في الشمس، وقيد عدمها في السراج، وهذان مجموعان متباينان، فاللفظ مشترك ضرورة.

جوابه: أن الاصطلاح وقع في المشكك، فاختلف في محاله بجنسه، فإن الشمس خالفت السراج بزيادة هي نور، وإن وقع الاختلاف بغير الجنس سمى متواطئا.

والمتباينة مشتقة من البين الذي هو الفراق، والتباين الذي هو التباعد، ولما كان مسمى هذا غير مسمى هذا، وإن اجتمعا في محل واحد، نحو زيد متكلم فصيح، فزيد اسم ذاته، ومتكلم اسم صفته، وفصيح اسم صفة صفته.

والسيف اسم للحديدة، والمهند اسم نسبته للهند، والصارم اسم صفه قطعه في أنه غاية في القطع، ومنه صرم الحبل أي حله بالكلية.

والمرادفة: هي اللفظان فأكثر وضعا لمسمى واحد، باعتبار واحد، مشتقة من رديفي الدابة، شبه اجتماع اللفظين على معنى واحد، باجتماع الراكبين على دابة واحدة.

وقوله: (إن اتحد اللفظ، وتعدد المعنى، ونقل عن الأول) مراده بالنقل،

<<  <  ج: ص:  >  >>