للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (إذا ورد الشرع بسقوط الحد صار حكمًا شرعيًا):

قلنا: فيلزمكم هذا فيما تقدم في ترجيح الحكم الشرعي على العقلي؛ لأن الجميع شرعي حينئذ.

لكن الجواب أنه يصير شرعيًا هاهنا مضافًا لكونه على وفق الأصل؛ فإن الأصل سلامة المؤمن الملزم عن الهوان والرق.

فإذا لم يكن معضودًا بهذا كان المسئ مقدمًا عليه، فهذا وجه الجمع.

قوله: (علة الطلاق علة راجحة):

تقريره: أن النكاح على خلاف الأصل؛ لما فيه من الاستيلاء على بنت آدم المكرمة، وجعلها مصب القاذورات، وموضع الفضلات كالبلاعات، فمزيل هذا يكون راجحًا على مثبته.

قوله: (الكتاب والسنة والإجماع إن كانت صريحة فهي الأصل في إثبات الحكم، فلا يجوز الترجيح بها):

قلنا: هذا مشكل؛ لأنكم إن أردتم أنها تقابلت من الجهتين، فقد حصل القطع مشتركًا، ولا ترجيح في القطعيات فمسلم، لكن ظاهر كلامكم يقتضي اختصاصها بجهة واحدة، مع أنكم قدمتم أن القياس إذا كانت بعض مقدماته بقينية كانت أرجح؛ فيلزم الترجيح هاهنا بذلك.

(سؤال)

قال النقشواني: في قوله هاهنا: لو قدرنا تقديم العلة المثبتة للحكم الشرعي لزم النسخ مرتين، يناقضه ما تقدم له في تعارض خبرين:

أحدهما: ناقل عن حكم العقل.

والآخر: مقرر؛ فإنه أوجب تقديم الناقل عن حكم العقل، وتأخير

<<  <  ج: ص:  >  >>