للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: من شرط العلة اختصاصها بمن له الحكم، وإلا لم يكن اقتضاء حصول الحكم لشيء أولى من اقتضائه لغيره.

الثالث: أن اقتضاءها معلولها قد يكون موقوفا على شرط؛ مثل الزنا؛ فإنه لا يوجب الرجم إلا بشرط الإحصان، وقد لا يكون؛ وهو ظاهر.

الرابع: العلة قد تكون علة لإثبات الحكم في الابتداء؛ كالعدة في منع الحل، وقد تكون علة في الابتداء والانتهاء؛ كالرضاع في إبطال النكاح، وقد تكون العلة قوية على الدفع، لا على الرفع؛ مثل العدة والردة؛ فإنهما يدفعان النكاح، ولا يرفعانه، وقد تكون قوية عليهما معا.

المسألة الثانية عشرة

العلة يكون لها حكم وحكمان

قال القرافي: قوله: (إن جاز اجتماع الشرطين فهو محال):

قلنا: قد يجوز اجتماعهما، وإذا وقع الاجتماع امتنع إيجاب العلة للضدين، وتعين الترجيح، فيقضي المجتهد بلزوم الراجح منهما؛ لاستحالة اقتضاء العلة لها، وإن لم يجتمع الشرطان قضي بوقوع ما حصل من شرطه.

فالقول بأن ذلك محال مطلقا باطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>