للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحكم في الفرع، لثبت في الأصل؛ لأن بتقدير ثبوته في الفرع، وجب أن يكون ثبوته لأجل المعنى الفلاني؛ لمناسبته واقتران الحكم به، وذلك المعنى حاصل في الأصل؛ فيلزم ثبوت الحكم فيه.

فثبت أن الحكم، لو ثبت في الفرع، لثبت في الأصل، فلما لم يثبت في الأصل، وجب ألا ثبت في الفرع".

ويمكن أن يذكر ذلك على وجه آخر أشد تلخيصا؛ وهو أن يقال: "ثبوت الحكم في الفرع يفضى إلى محذور؛ فوجب ألا يثبت".

إنا قلنا: إنه يفضى إلى محذور؛ لأنه لو ثبت الحكم في الفرع، لكان إما أن يكون معللا بهذا الوصف الذي يشترك الفرع والأصل فيه، أو لا يكون معللا به.

فإن كان الأول: لزم النقض؛ لأنه غير ثابت في الأصل.

وإن كان الثاني: لزم النقض؛ لأن المناسبة والاقتران دليل العلية، فحصولها بدون العلية يوجب النقض، وهذا آخر كلامنا في القياس، وبالله التوفيق.

الباب الثالث

"في الفرع"

قال القرافي: قوله: "خبر معاذ يدل على التمسك بالقياس عند فقدان النص، أما عند وجوده فلا دليل فيه على عدمه ولا وجوده":

قلنا: بل مفهوم الشرط الذي هو قوله: {فإن لم تجدوا} [المجادلة: ١٢] يقتضى عدم جواز التمسك بالقياس.

"خاتمة"

في قياس يستعمله أهل الزمان، فيقولونّ: لو ثبت الحكم في الفرع لثبت في الأصل:

<<  <  ج: ص:  >  >>