للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الرد على القول بأن المتبرجة أفضل من المنقبة]

من أقواله الخطيرة: قوله في صفحة رقم (مائتين وستة وعشرين) و (مائتين وسبعة وعشرين): إن المتبرجة أفضل من المنقبة -اسمع لقوله- يقول: لأن الأولى (أي: المتبرجة) عاصية تعلم أنها عاصية بينما الثانية المنقبة عاصية تعلم أنها فاضلة.

كما أن الأولى (أي: المتبرجة) ليست عرضة للكبر والعجب المانعين من دخول الجنة، بينما الثانية (أي: المنقبة) أكثر عرضة لذلك، يقول: فأيهما أحق بالإشفاق؟ وأيهما أقرب للتوبة؟ وأيهما أولى بالاستغفار؟ إن المنقبة -هذا قوله- إن المنقبة تحتاج إلى أن نستغفر لها مرتين، بينما المتبرجة مرة واحدة؛ لأنها أقل ابتلاءً، وأقرب إلى سواء السبيل.

إنا لله وإنا إليه راجعون، وأنا أسأل كل عاقل على وجه الأرض، هل المنقبة التي غطت نفسها تماماً، وتمشي على استحياء، شاخصة ببصرها إلى موضع قدمها، هي التي يتملكها العجب والكبر والغرور أم المتبرجة التي خرجت تتفنن بعرض زينتها وفتنتها وجمالها وهي تقول بلسان الحال: ألا تنظرون إلى هذا الجمال؟ هل من راغب في القرب والوصال؟ إنها تعرض جمالها في الأسواق والشوارع والطرقات كما يعرض البائع المتجول سلعة.

سأترك لك الجواب أيها المسلم! وأيتها المسلمة!