للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنو لحيان فزعموا أنهم أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدَّهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نُسميهمُ القُرَّاء، يحطبون بالنهار ويُصلّون بالليل. فانطلقوا بهم حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتولهم. فقَنتَ شهرًا يدعو على رعْل وذكوان وبني لحيان. قال قتادة: وحدثنا أنس أنهم قرءوا بهم قُرآنًا: ألا بلِّغوا عنا قومنا، بأنا قد لقينا ربَّنا، فرضيَ عنا وأرضانا. ثم رُفع ذلك بعد» (١).

١٨٥ - باب من غَلَبَ العَدُوَّ، فأقام على عرصتهم ثلاثًا

٣٠٦٥ - عن قتادة قال: «ذكر لنا أنس بن مالك عن أبى طلحة - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان ظهر على قوم أقام بالعَرْصة ثلاث (٢) ليال».

[١٨٧ - باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم]

٣٠٦٧ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «ذهب فرس له فأخذه العدو، فظهر عليه المسلمون فرُدَّ عليه في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبق عبدٌ له فلحق بالروم، فظهر عليهم المسلمون فردَّه (٣) عليه خالد بن الوليد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -».


(١) في هذه ابتلاء أهل الإيمان {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ} الآية.
(٢) وفى هذا مصالح كثيرة, تكميل أمر الفتح, ومنع تميّز بقية العدو وأن يكون له قائمة وقسم الغنائم فالمصالح كثيرة.
(٣) من يشْرد إلى أرض العدو من العبيد ثم يظهر المسلمون على عدوهم يرد إلى صاحبه, كما فعل خالد هنا, ولا يجعل غنيمة.