للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[١٦ - باب ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم]

٧٣٢٢ - عن جابر بن عبد الله السَّلمي «أن أعرابيًا بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فجاء الأعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي (١)، فأبى ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. فأبى فخرج الأعرابي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما المدينة كالكير (٢) تنفي خبثها وينصع طيبها».

٧٣٢٣ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدت أمير المؤمنين، أتاه رجل قال: إن فلانًا يقول لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانًا .. الحديث .. والله لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة (٣)، فقال: إن الله بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل آية الرجم».


(١) لا تقال بيعة من بايع على الإسلام والهجرة لأن ذلك خير له فلا يسمح له بالرجوع. لكن يبقى الأعراب ممن قال الله فيهم (من يعبد الله على حرف).
(٢) يعني تارة وتارة وليس دائمًا.
(٣) سنة ٢٣، وفي تلك السنة قُتل عمر - رضي الله عنه -.