للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فوالله لأشترين أجود بعير بمكة. ثم قال أمية: يا أم صفوان جهِّزيني. فقالت له: يا أبا صفوان وقد نسيت مال قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبًا. فلما خرج أمية أخذ لا يترك منزلًا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله - عز وجل - ببدر» (١).

٤ - باب قول الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} [الأنفال: ٩]

٣٩٥٢ - عن طارق بن شهاب قال: «سمعت ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا لأن أكون صاحبه أحبُّ إليَّ مما عُدل به: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} [المائدة: ٢٤] ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك. فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرق وجهه وسرَّه، يعني قوله» (٢).

[٥ - باب]

٣٩٥٤ - ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسمًا مولى عبد الله بن الحارث يحدِّث «عن ابن عباس أنه سمعه يقول: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ٩٥] عن بدر والخارجون إلى بدر».


(١) أبو جهل كذلك قتل يوم بدر وأمية قتل يوم بدر.
(٢) وكان ذلك في السنة الثانية خرجوا لإدراك العير لعلهم يصيبونها، ولم يكن ألزم بالخروج بل من أراده خرج فكان ما كان بعد ذلك ونصر الله ورسوله وخذل عدوه.