للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٦٤٣١ - عن قيس قال: «أتيت خبابًا وهو يبني حائطًا له فقال: إن أصحابنا الذين مضوا لم تنقصهم الدنيا شيئًا، وإنا أصبنا من بعدهم شيئًا لا نجد له موضعًا إلا في التراب» (١).

قال الحافظ: ... قوله (فتهلككم) (٢) أي لأن المال مرغوب فيه فترتاح النفس لطلبه ...

قال الحافظ: ... ويستدل به على أن الفقر أفضل من الغنى (٣) لأن فتنة الدنيا مقرونة بالغنى والغنى مظنة الوقوع في الفتنة ..

٨ - باب قول الله تعالى:

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (٤) فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ... الآية}

٦٤٣٣ - عن معاذ بن عبد الرحمن أن ابن أبان أخبره قال: أتيت عثمان بن عفان بطهور وهو جالس على المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال: من


(١) أي نضع المال في التراب.
(٢) روايتان «تلهيكم»، «تهلككم».
(٣) فيه نظر، قال شيخنا: والغنى مع الشكر أفضل، واستدل بحديث التسبيه وفيه: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والفقير يصبر فحسبه نفسه، وأما الغني الشاكر فينفع نفسه وغيره، والغني الشاكل أفضل بمراتب عظيمة.
(٤) هذه الآية عظيمة.