للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٢ - باب {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا}

٤٩٠١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضى الله عنه قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَمِّى، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ: لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا. وَقَالَ أَيْضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّى، فَذَكَرَ عَمِّى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَذَّبَنِى فَأَصَابَنِى هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِى مِثْلُهُ، فَجَلَسْتُ فِى بَيْتِى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ -إِلَى قَوْلِهِ- هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -إِلَى قَوْلِهِ- لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} فَأَرْسَلَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَهَا عَلَىَّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ» (١).

٥ - باب قَوْلِهِ {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ. . .}

٤٩٠٥ - عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ: «كُنَّا فِى غَزَاةٍ -قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِى جَيْشٍ- فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ (٢). فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ. فَسَمِعَ بِذَلِكَ


(١) يؤخذ من هذا أن خبر الواحد في الكفر أو الحدود على الناس لا يؤخذ حتى يكون شاهدان فأكثر، أما خبر الواحد في الأخبار تؤخذ.
(٢) المعنى أن المسلم يقول: ساعدوني يا إخوان، لا يقول: يا كذا يا كذا، يدعو للتحزب والتفرق بل ينبغي أن يلتم المسلمون.