للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها» (١).

[١٧ - باب إذا خاصم فجر]

٢٤٥٩ - عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع من كُنَّ فيه كان منافقًا (٢)،

أو كانت فيه خُصلَّة من أربع كانت فيه خُصلَّة من النفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا وعَدَ أخلف، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر» (٣).

[١٨ - باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه]

٢٤٦٠ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيِّك فهل عليَّ حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ فقال: «لا حرج عليك أن تطعميهم بالمعروف» (٤).


(١) وهذا وعيد عظيم، يدل على أن حكم القاضي لا يحل الحرام, ولو كان القاضي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه في المسائل التي لا نص فيها يقضي فيها حسب قواعد الشرع.
(٢) نفاق عملي، وفي رواية: خالصًا. وذكر الشيخ كلام ابن القيم.

قلت: قال أبو عباس: هذه نفاق عملي. وقال ابن القيم: والغالب أنها تجرّ من تلبس بها إلى النفاق الاعتقادي.
(٣) هذه خصال شنيعة يجب الحذر منها.
(٤) هذا فيه القصاص من الظالم، إن أخذ مالك ثم وجدت ماله تأخذ حقك، إن كان حقك له سبب ظاهر.
قلت: هذه مسألة الظفر، وضابطها عند الشيخ إن كان سبب الحق ظاهرًا له القصاص، وإلا فلا.