للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هِشَامٌ: يَدْنُو الْمُؤْمِنُ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (١) فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ، يَقُولُ رَبِّ أَعْرِفُ (مَرَّتَيْنِ) فَيَقُولُ سَتَرْتُهَا فِى الدُّنْيَا، وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الآخَرُونَ -أَوِ الْكُفَّارُ- فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ» (٢).

٥ - باب {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ. . .}

٤٦٨٦ - عَنْ أَبِى مُوسَى رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِى لِلظَّالِمِ، حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ. قَالَ ثُمَّ قَرَأَ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهْىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (٣).

٦ - باب {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ. . .}

٤٦٨٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضى الله عنه «أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} قَالَ الرَّجُلُ: أَلِىَ هَذِهِ؟ قَالَ: لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِى» (٤).


(١) مثل سائر الصفات، فهو يكلّم عباده ويناجي عباده.
(٢) والكلام للمؤمن وللكافر جميعًا لكن للكافر عذاب وزجر وكذا الرؤية لهم يراهم جميعًا لكن الكفار يكلمهم دون رؤيا منهم له.
(٣) والمعنى أن الله يمهل ويملي ثم يعاقب بعد ذلك.
* من عفا عن ظالم ليس له الرجوع.
(٤) وهذا عام، فمن تاب تاب الله عليه وأحسن الحسنات توبته توحيده لله.
* والرجل جاء تائبًا مثل ما فعل ماعز والصلاة حسنة.