للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيرين ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، فذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد. مرتين».

قال الحافظ: ... وقال ابن بطال: الإثم وإن كان ساقطًا عن المجتهد في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم، لكن الضمان لازم للمخطئ عند الأكثر مع الاختلاف، هل يلزم ذلك عاقلة الحاكم أو بيت المال (١)

٣٦ - باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم

٧١٩٠ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: كان قتال بين بني عمرو، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصلى الظهر ثم أتاهم يصلح بينهم، فلما حضرت صلاة العصر فأذن بلال وأقام، وأمر أبا بكر فتقدم، وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في الصلاة فشق الناس حتى قام خلف أبي بكر فتقدم في الصف الذي يليه، قال وصفح (٢) القوم، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت


(١) والصواب في بيت المال ولهذا فداهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيت المال.
(٢) صفح: صفق، وزنًا ومعنى.
فيه فوائد:
١ - عدم حبس الناس إذا تأخر الإمام الراتب. وفي بعض ألفاظه أنه أوعز للناس إذا تأخرت فقدم أبا بكر.

٢ - الإمام إن أتى أم الناس وأخر النائب وإن صلى خلف فهو أفضل فالأمران جائزان والأفضل أن يصلي خلف النائب حتى لا يشوش على الناس. =