للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: فخرجت عزّة، فلما رآها قال على حاله <من الطويل>:

ولكنّما ترمى نفسا مريضة ... لعزّة منها صفوها ولبابها

فقالت: أولى لك تخلّصت. ولهذه الحكاية أخّر كثيّر عن رتبة غيره من المتيّمين وطعن فى صحة عشقه.

قال بعض الحكماء-وقيل إنه أفلاطون-فى العشق والمحبة وسببهما: العين رايدة القلب، فإن أهدت إليه صورة حسنة قبلها قبول الراغب، وكفلتها المشاركة بترداد النظرة، واستخدما ساير الأعضاء فى مشقة المحبة، وهى عدوة الجسد ومورثة الكمد.

وفى المعنى قيل <من المجتث>:

لا أظلم القلب عينى ... تهدى الغرام إليه

دلت حتّى إذا ما ... أطاع دلّت عليه

وللعبد مؤلف هذا التاريخ مقامة من جملة مقاماته فى هذا المعنى وسمتها بنوار البستان فى مشاجرة القلب والعين واللسان، (٢٢٤) وهى المقامة من غريب ما اتفق عليه معانيها وأسست قواعدها ومبانيها.

وما أحسن قول ابن وكيع فى هذا المعنى <من مخلع البسيط>:

(٢ - ٣) ولكنّما. . . تخلّصت: ورد النص فى الأغانى ٩/ ٣٦