للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المصريّة. وكان قد نزل عن إمرته وخرج عن إقطاعه، وانقطع إلى الله عزّ وجلّ، وتوفّى بطّالا (٢)، لكن كان قد أجرى عليه مولانا السلطان راتبا جيّدا فيه كفايته

[ذكر [حوادث] سنة سبع وسبع ماية]

النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم

ما يخصّ من الحوادث

الخليفة: الإمام المستكفى بالله أمير المؤمنين سليمان، ومولانا السلطان الأعظم: الملك الناصر خلّد الله ملكه، وجعل الأرض بأسرها ملكه، سلطان الإسلام، بممالك الأنام، والنوّاب بمصر والشام، حسبما سقناه من الكلام، وكذلك الملوك، على هذا السلوك

فيها كان ابتدا تغيّر الخواطر الشريفة السلطانيّة على مماليكه ومماليك أبيه، وامتنع من العلامة الشريفة على المراسم العالية، ووقف حال العالم.

وكان ذلك فى أوّل شهر المحرّم من هذه السنة. فلمّا كان يوم الأربعا ثالث الشهر ظهر الأمر، وشاع الخبر بين الخاصّ والعامّ، وحصل خباط فى القاهرة وغلّقوا الناس دكاكينهم. وطلع إلى القلعة جماعة من الأمرا وعليهم السلاح تحت ثيابهم، وصار على القلعة يزك. وركب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر فى جماعة من الأمرا، وأحاطوا بالإسطبل السلطانىّ. وبات الناس ليلة الخميس كذلك، وهم على غاية الوجل. واشتدّ الحال وكثرت الأراجيف والأقاويل بالأسواق. وأقام الأمر كذلك إلى يوم الثلثا وكلّ من الأميرين فى بيته مع من (١٩)


(٢) بطالا: بطال
(١٩) مع من: معمن