للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جماعه من الامرا، واعتقلهم بقلعه الجبل المحروسه، واقام فى النيابه الامير شمس الدين سنقر الالفى. وفى يوم الاحد تاسع عشر (٢) الشهر أفرج الله عزّ وجلّ عن الاميرين (١٩٦) شمس الدين سنقر الاشقر، وبدر الدين بيسرى. وفى الجمعه الاخرى قبض على خاله الامير بدر الدين محمد بن بركه خان.

وفيها فى سابع المحرّم توفى الشيخ خضر بن ابى بكر بن موسى العدوى المهرانى، شيخ السلطان الملك الظاهر بقلعه الجبل المحروسه فى الاعتقال. وكانت وفاته قبل وفاه السلطان باحد وعشرين يوم (٧)، ودفن فى سفح الجبل المقطّم.

ذكر الشيخ خضر وبدو (٨) شانه الى وفاته

كان مبتدا امره يخدم ببلد الجزيره أكابرها. وخدم عند نور الدين علىّ، ثم انتقل من عنده الى عند الشيخ شمس الدين محمد بن (١٠) اخت الشيخ جمل الحريرى الشاعر؛ وشمس الدين المدكور صاحب الملك المعظم صاحب الجزيره العمريه. ثم رتبه الشيخ شمس الدين المدكور لشيل زبايل دور السلطان والقلعه بجامكيه وجرايه، ومعه بهيمتين (١٢) يشيل عليهما.

فاستمر على دلك مده، ثم انهم اطلعوا عليه انه قد افسد بعض جوار (١٤) الدار، فرسموا بقطع عصبه فهرب الى حلب، وخدم عند ابن قراطاى صوره بابا. ثم انه حصل منه ما لا يليق مع بعض الجوار (١٦)، فاطلع عليه فهرب الى دمشق، والتجا الى الامير ضياء الدين القيمرى، واستمر عنده بجبل المزه، واقام بمغاره فى زاويه. فيقال عنه انه اجتمع بجماعه من الصالحين وبشروه بما يكون منه، واطلعوه على كثير


(٢) تاسع عشر: فى الأصل «عاشر»، والصيغة المثبتة من اليونينى ج‍ ٣ ص ٢٣٥.
(٧) يوم: يوما
(٨) وبدو: وبدء
(١٠) بن: ابن--جمل الحريرى: كمال الجزيرى، م ف
(١٢) بهيمتين: بهيمتان
(١٤) جوار: جوارى
(١٦) الجوار: الجوارى