للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وثلثه ايام». فقال الوالد: «يا سيدى، هدا عن صفه ملحمه او ما يناسب دلك».

فقال الشيخ: «لا اله الاّ الله، كيف لى بقبول الملاحم، (٢) [انما هدا عن رجل مبارك لا اشك فى قوله».] (٣)

[(٢٤٤) البشاره الرابعه]

ودلك ما اورده العبد فى الجزء المختص بدكر بنى ايوب المسمى بالدر المطلوب فى اخبار ملوك بنى ايوب، وهو الجزء السادس من هدا التاريخ. وهو ما دكره الملك الكامل ناصر الدين محمد من ولد اسمعيل بن العادل، وهو الملك الصالح مجد الدين اسمعيل المعروف بابى الجيش. وتوفى هدا الملك الكامل المدكور فى سنه عشر الثلثين والسبع مايه (٩). وقد تقدم من دكره ما يغنى عن اعادته هاهنا.

ودلك ما كان من حديث السلطان صلاح الدين يوسف بن ايوب، لما امره الملك العادل نور الدين الشهيد-رحمه الله-فى ليله نصف شعبان بان يتوجه مع ولده الملك الصالح اسمعيل الى مغارة الجوع بجبل الصالحيه، وامرهما ان يحييا تلك الليله، ويحفظا ما يستمعانه وقت السحر. وان اسمعيل بن نور الدين نام، ولم يفعل ما امره به أبيه (١٤)، وان يوسف امتثل دلك، فسمع وقت الفجر الاول حس هفيف كهفيف طاير وقايل يقول من تلقايه:

«الناصر للصليب كاسر، وللفرنج خاسر، وللقدس طاهر، من كل رجس فاجر؛ الظاهر بالله ظاهر، قاتل كل كافر، وللتتار قاهر، من كلّ فاجر وعاهر؛ الناصر النور الباصر، بالشرق ظافر، يطيها (١٨) بالخف والحافر، بعد ثلاث تواتر».


(٢ - ٣) ما بين الحاصرتين مكتوب بالهامش
(٩) عشر الثلثين والسبع مايه: المقصود به «سبع وعشرين وسبعمائة»، انظر Haarmann,Quellenstudien,S .٠٣٢
(١٤) ابيه: أبوه
(١٨) يطيها: يطؤها--ثلاث: ثلاثة