للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذا السيف من جنبك. -وحيّد من سيفه أربعة أصابع. هذا وهم يعسفوه فى الطلوع. سحب، ثمّ أجلسوه وأحدقوا به. وسأله القاضى بدر الدين ابن جماعة وقال: يا علاء الدين، هذا الكتاب خطّك؟ -قال: نعم. -قال:

فأنت تشهد على الملك الناصر أنّه نزل عن ملكه اختيارا منه وتنزّها عنه؟ -قال: لا. -فنخس تباكز بعقب السيف فى جنبه. كاد يغمى عليه، فتأوّه لذلك. وقال: المراد من المملوك الصدق أو الكذب؟ - فقال القاضى بدر الدين: معاذ الله، المقصود الصدق منك، وذلك اللايق (٧) ببيتك. -فقال: يا مولانا، أخرج إلىّ أيدمر الدوادار هذه المسودّة التى كتبت منها هذا الكتاب، فكتبته عليها، ولم أسمع من الناصر لفظا (٩)، فأشهد به، ومهما نزل من الله تعالى كان محمولا (١٠) على الرأس والعين، وبكى، - قال. فدمعت عين القاضى بدر الدين. وأقاموه أيشم قيام ونزل.

والذارع منهم من يشتمه ويبصق فى وجهه وينخسه فى جنبه وكادت روحه تروح. ثمّ إنّهم بعد ذلك لفّقوا تلفيقا سقيما. وجدّدوا الأيمان لبيبرس، ونفق وجرّد وكان ما ذكرناه

ذكر سبب توجّه القاضى علاء الدين

ابن الأثير فى ركاب مولانا السلطان إلى الكرك

وذلك لمّا عزم مولانا السلطان خلّد الله ملكه إلى التوجّه إلى الكرك المحروس كان متولّى ديوان الإنشا الشريف القاضى شرف الدين بن فضل الله. وهؤلاء بيت بنى الأثير وبيت بنى فضل الله كفرسى رهان على


(٧) اللايق: الايق
(٩) لفظا: لفظ
(١٠) محمولا: محمول