للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأخبار! فعاد أحمد بن طولون من الشام إلى الفسطاط لا يلوي على شيئ إلى أن دخلها وهرب ولده العبّاس إلى برقة فسيّر خلفه جيشا كثيفا فكسروه وأخذوه أسيرا، وأدخل عليه وهو مصفّد، وأحضر له السياط، وجعل يضربه ويقول للضارب: جوّد الضرب! وعيناه تذرفان وهو يمسحها بمنديل؛ وكان أحبّ <ولده> إليه. وسجنه. ثم مكث قليلا وسار إلى أنطاكية في سنة تسع وخمسين-وقيل إنّ هذه الأمور كانت في سنة سبع وخمسين-ففتحها ثم عاد إلى مصر وبنى الجامع الذي يعرف به، وكذلك البيمارستان. وقيل إنه وجد كنزا في مكان ابتنى فيه الجامع فبنى به جميع ما أثّره.

<ذكر بناء جامع ابن طولون

قرأت بخط يد القاضي ابن عبد الظاهر رحمه الله في مسودّة ذكر فيها خطط القاهرة <على> أنموذج الخطط للقضاعي والكندي؛ وذكر جامع ابن طولون فقال: كانت بدايته في سنة تسع وخمسين ومائتين، وأنفق عليه من الأموال مائة ألف وعشرين ألف دينار. وحبّس عليه سوق الرقيق وغيره، وبناه من مال الكنز الذي وجده، قال؛ إنّ أحمد بن طولون كاتبه يعرف بابن دسومة <كان> واسع الحيلة بعيدا من الخير. وكان ابن طولون من أهل القرآن إذا