للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأمّا عجائب بلاد الموصل

(١) قال ابن الجوزى رحمه الله: بأرض الموصل جبل قريب منها من ناحية الشرق عليه دير يقال له دير الخنافس للنصارى فيه عيد فى السنة له ليلة فى السنة يجتمع إليه جميع الخنافس التى فى الدنيا حتى تعود أرضه مسوّدة (١٨٩) من كثرتهم حتى لا يعودون الناس يرون الأرض ولا يدوسون إلاّ عليهم طول تلك الليلة فإذا كان الصباح لم يوجد من تلك الخنافس شيئا، وقيل إنّ بأرض المعرض آخر مثله، والله أعلم.

وأمّا عجائب بلاد اليمن

(٢) قال النوبختى فى كتابه: (٣) إنّ ما بين الشحر وحضر موت شخص من نحاس على عمود من نحاس مادّا يده إلى خلفه كأنّه يشير أنّه ليس وراءه مسلك، قال:

وهى أرض رجراجة لا تستقيم عليها الأقدام، يقال إنّ ذو القرنين وصل إليها فخرج عليه نمل كالبخاتى فكانت النملة تصرع الفارس فرجع وصنع ذلك الشخص ليعلم أنّه ليس وراءه مذهب.

ومنها وادى برهوت بحضرموت فيه جبّ يقال إنّ فيه أرواح الفجّار، وفى هذا الوادى اطمة عظيمة تقذف بالجمر والنار كالتى بالهند المقدّم ذكرها.

قال ابن الجوزى رحمه الله: حكى جدّى رحمه الله فى مجالس وعظه وأنا أسمعه وقد ذكر وادى برهوت فقال: قدم بغداد رجل من خراسان حاجّا وكان معه مال فأودع بعضه عند بعض الزهّاد ومضى إلى الحجّ فلمّا عاد وجد الزاهد قد مات


(١) مأخوذ من مرآة الزمان ٣٤ ب، -١٢
(٢) مأخوذ من مرآة الزمان ٣٤ ب، -٨
(٣) قارن التبصرة لأبى الفرج ابن الجوزى ٢/ ١٨٩