للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكان الامرا الدين تحت السناجق السلطانيه الاشرفيه: الامير حسام الدين استادار، وزين الدين كتبغا، وسيف الدين بكتمر السلحدار، وقتال السبع، وصاطلمش بن سلغيه، والردادى امير طبر، مع الامرا الخاصكيه المقدم دكره (٣)، مع جماعه اخر فى تعدادهم طول. ثم التقوا (٤) العسكران، فتشتت شمل جيش بيدرا. وقتل فى معمعه الحرب، وقتل معه جماعه، منهم شخص يسمى المسعودى، وايبك مملوك طقصوا (٦). وكان بيدرا يثق بهما لشجاعتهما، فقتلا معه جميعا بعد ما ابدلوا المجهود ونصحوا فى القتال. وهرب لاجين فى طريق، وقرا سنقر فى اخرى، وكل احد من تلك (٨) الامرا المخامرين اخد لوجهه. واجتمعت الناس تحت السناجق السلطانيه الاشرفيه، ثم رفع راس بيدرا على رمح عالى (٩)، ودخلوا به القاهره مع المشاعليه ينادون عليه، ونصب بعد دلك على باب القلعه مده.

ولما وصلوا (١١) الامرا الى القلعه المحروسه ارادوا الطلوع، فمنعهم علم الدين الشجاعى.

وجرى بينهم امور يطول شرحها. وقيل ان الشجاعى كان يتعلم (١٢) بالامر وهو من جمله المخامرين، وانه كان زوج ام بيدرا. ثم اتفق الحال ان يقيموا مولانا وسيدنا ومالك رقنا السلطان الاعظم الملك الناصر عز نصره، ويكون كتبغا نايبا، والشجاعى وزيرا، والحسام استادار اتابكا. وحلفوا على (٣٠٧) دلك، واستقر الامر كدلك اربعين يوما. ثم ان الشجاعى حدتثه (١٦) نفسه الظالمه بان يكون صاحب الملك. فاستمال جماعه من الامرا البرجيه وأحسن إليهم وقال لهم: «انتم منى وانا منكم»، فقالوا:

«ما لنا خروج عنك».

ثم اجمعوا (١٩) الامرا الكبار مع الامرا الخاصكيه ان يمسكوا الامرا المخامرين على السلطان الشهيد، وتقطع ايديهم، ويسمروا وايديهم معلقه فى حلوقهم. فمسكوا


(٣) دكره: ذكرهم
(٤) التقوا: التقى
(٦) طقصوا: طقصو
(٨) تلك: هؤلاء
(٩) عالى: عال
(١١) وصلوا: وصل
(١٢) يتعلم: يعلم
(١٦) حدتثه: حدثته
(١٩) اجمعوا: أجمع