للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وشكّروا فى أراضينا مباذرة ... والآن قد حصدوا أضعاف ما بذروا

وافى بهم أجل يمشى على مهل ... حتى محاهم فلا عين ولا أثر

لم ينفروا خيفة من كلّ قسورة ... وفرّ جمعهم إلاّ وهم حمر

أمّوا الفراة وقد راموا النجاة فكم ... حلّت بهم عبر فيها وما اعتبروا

مرائر (٥) ... القوم من خوف قد انفطرت

والكلّ من قبل عيد الفطر قد نحروا

جميعهم قتلوا صبرا وأعظمهم ... جميعها بضواحى جلّق صبروا

لم يقبروا فى نواويس ولا جدث ... وإنّما فى بطون الوحش قد قبروا

والطير ترعى نهارا لحمهم (٨) ... فإذا

ما الليل جنّ ففى أقحافهم تكر

فخذ عزاءك فيهم إنّهم أمم ... هم اللعاوس إن قلّوا وإن كثروا

كم كابروا الحسن فى قصد الشآم وكم ... قد جرّبوا حظّهم بالشأم واختبروا (١٠)

هبّوا إلى سيس من أحلام رقدتكم ... وسارعوا فى طلاب الثأر وابتدروا

بكلّ غيران أخذ الروح همّته ... فى غير نفس الردّى ماله وطر

أيرقد الليل فى أمن وفى دعة ... عن كيد قوم لهم فى شأنكم سهر (١٣)

إن تتركوهم فإنّ القوم ما تركوا ... يوما عليكم ولا أبقوا ولم يذروا

أما رأيتم وعاينتم وقد فعلوا ... فى الصالحيّة ما لا تفعل التتر


(٥) مرائر زت: امراير
(٨) لحمهم: فى لحومهم، مصحح بالهامش «نصفه: لحمهم فإذا»
(١٠) بعد هذا البيت بيت ذكر فى زت وهو: فقاتلوهم جميعا إنهم تتر كم أرسلوا رسلهم تترى وكم مكروا
(١٣) سهر زت: سهروا