للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله عليها، فقال له: لا تستطيع أن تثبت! فقال: بلى! فظهر له فى ستمائة ألف جناح سدّ الأفق جناح منها فشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا عظيما، فصعق وذلك معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى»} (١).

وقال أحمد (٢) بإسناده عن ابن مسعود قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبرائيل فى صورته وله ستمائة جناح لا غير والتهاويل الألوان المختلفة، أخرجاه فى الصحيحين.

وقال ابن عبّاس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: إنّ الله وصفك بالقوّة والطاعة والأمانة فأخبرنى عن ذلك فقال: أمّا قوّتى فإنّى رفعت قرى قوم لوط من تخوم الأرض على جناحى إلى السماء حتى سمع أهل السماء فباح كلابهم ثم قلبتها عليهم، وأمّا طاعة المخلوقات لى: فإنّنى آمر رضوان خازن الجنّة متى شئت بفتحها وكذلك مالك خازن النار، وأمّا أمانتى فإنّ الله أنزل من السماء مائة كتاب وأربع كتب لم يأمن عليها غيرى.

وقال أحمد (٣) بإسناده عن ابن مسعود، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبرائيل فى صورته وله ستمائة جناح كلّ جناح منها قد سدّ الأفق يسقط من جناحه التهاويل والدرّ والياقوت ما الله به عليم، أخرجه أحمد فى المسند.

وأمّا ميكائيل عليه السلام ففيه اسمه أيضا لغات ذكرها ابن الجوالبقى (٤) وغيره.

وقال ابن عبّاس: ميكائيل صاحب الرزق والرحمة، وقال أحمد (٥) بإسناده


(١) القرآن الكريم ٥٣/ ١٣
(٢) المعجم المفهرس ١/ ٣٨٤؛ صحيح البخارى ٢/ ٢١٥، بدؤ الخلق باب ٧
(٣) المعجم المفهرس ١/ ٣٨٤؛ مسند أحمد بن حنبل ١/ ٣٩٥
(٤) مأخوذ من مرآة الزمان ٥٤ ب، -١||فيه: فى ||المعرب ٣٢٧،١
(٥) المعجم المفهرس ٣/ ٢٢٤؛ مسند أحمد بن حنبل ٣/ ٢٢٤