للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعض فيسير سرير هذا إلى سرير هذا حتى يجتمعان فيتّكئ هذا ويتّكئ هذا، فيقول أحدهما لصاحبه: تعلم متى غفر لنا؟ فيقول صاحبه: نعم، يوم كذا وكذا فى موضع كذا وكذا.

وقال أحمد بن حنبل (١) بإسناده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة لينظر فى ملكه (٢) ألفى سنة يرى أقصاه كما رأى أدناه، وإنّ أوصلهم منزلة من ينظر إلى وجه الله عزّ وجلّ فى كلّ يوم مرّتين.

فإن قيل: فهل فى الجنّة توالد؟ فالجواب: إنّ فيه قولين: أحدهما أنّه لا يولد ولا يكون فيها توالد لأنّ الولادة محلّ الأقذار والجنّة طاهرة، والثانى:

أنّه يكون فيها توالد، وقد دلّ عليه الحديث.

قال أحمد بن حنبل (٣) بإسناده عن أبى سعيد الخدرى إنّ نبىّ الله قال: إذا اشتهى المؤمن الولد فى الجنّة كان حمله ووضعه (٧١) وسنّه فى ساعة واحدة.

قلت: وقد اقتصرنا على هذه الجملة فيما يتعلّق بالجنّة وذكرها من الأحاديث والأخبار والآثار ولو استقصينا فى جمعها لخرجنا على شرط الاختصار، ونبتدئ الآن بذكر خلق الأرضين.


(١) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ١٣
(٢) ملكه: ملك مسند ابن حنبل
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٣/ ٩