للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(٣٠٣) قوله: فمنهم حكم يقضي، فإنّه عنى: عامر بن الظّرب العدوانيّ وكان حكما للعرب تحتكم إليه.

قال أبو عمرو: وكان سبب تفرّق عدوان وقتال بعضهم بعضا حتّى تفانوا، أنّ بني ناج بن يشكر بن عدوان أغاروا على بني عوف بن سعد بن ظرب بن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان، ونذرت بهم بني عوف فاقتتلوا، فقتلت بنو ناج من بني عوف ثمانية نفر فيهم عمير بن مالك، سيّد بني عوف، وقتلت بنو عوف من بني ناج رجلا يقال له: سنان بن جابر، وتفرّقوا على حرب. وكان الذي أصابوه من بني وائلة بن عمرو بن عباد، وكان سيّدا، فاصطلح القوم على الدّيات بينهم واجتمع على ذلك سائر الناس، وأبى مرّ بن جابر أن يقبل في أخيه سنان بن جابر دية، واعتزل هو وبنو أبيه ومن أطاعهم ومالأهم، وبايعه على ذلك كرب بن جبلة، أحد بني عبس بن ناج، فمشى إليه الناس-وفيهم ذي الإصبع-وسألوه قبول الدّية، وقال: قد قتل منّا ثمانية نفر، وفيهم سيّد وشريف: عمير بن مالك، فقبلنا الدّية وأخمدنا جمرها، وقتل منكم رجل واحد، فأقبلوا ديته. فأبا مرّ بن جابر. وأقاموا على الحرب، فكان ذلك مبدأ حربهم حتّى تفانوا وتقطّعوا.

فقال ذو الإصبع في ذلك (من الطويل):