للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[عاقبة المؤاخاة على أمر الدنيا]

[المسألة السابعة: فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا].

يقصد قول ابن عباس: (وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئاً)، ويقصد بقوله: (على أمر الدنيا) الأموال والمشاركة فيها وما أشبه ذلك، ولكن المشكل إذا كانت المؤاخاة على المعاصي والبدع والكفر فهذه أعظم مما ذكره ابن عباس، ويوجد بكثرة أناس يتآخون ويتصاحبون على المعاصي، ويساعد بعضهم بعضاً عليها، ويؤز بعضهم بعضاً عليها، فهم من أشباه الشياطين، قال الله جل وعلا: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم:٨٣] يعني: تؤزهم على المعاصي والكفر بقوة وبسرعة وبلهف.